مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
297
معجم فقه الجواهر
على ما إذا نذر شهراً متتابعاً . [ و ] الثاني : [ صوم القضاء ] أي قضاء الصوم الواجب ولو نذراً معيّناً ، خلافاً لأبي الصلاح في قضاء شهر رمضان ، وهو ضعيف ، والشهيد في الدروس فاستقرب وجوب التتابع في قضاء ما اشترط فيه ذلك ، وتردّد فيه العلّامة في القواعد ، وهو واضح الضعف . [ و ] ثالثها : [ صوم جزاء الصيد ] ولو كان نعامة ، خلافاً للمفيد والمرتضى وسلّار فأوجبوه في جزائها ، بل في المختلف : المشهور : أنّ فيه شهرين متتابعين . [ و ] الرابع : صوم [ السبعة في بدل الهدي ] خلافاً لابن أبي عقيل وابن زهرة وأبي الصلاح ، فأوجبوه فيها كالثلاثة . 17 / 67 - 71 ز / 2 - الإخلال بتتابع الصوم الواجب لعذر : [ كلّ ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر ] كحيض ومرض ونحوهما [ بنى عند زواله ] والمحكيّ عن الشافعي في أحد قوليه الفرق بين المرض والحيض فخصّ العذر بالثاني دون الأوّل ، ولا أجد في أصل الحكم خلافاً بالنسبة إلى الشهرين ، بل في شرح الأصبهاني : أنّه ممّا اتّفقت عليه كلمة الأصحاب فيهما وفي الشهر ، ولعلّه كذلك ، إلّا أنّ الشيخ في النهاية بعد أن ذكر هذا الحكم في الشهرين المتتابعين ، قال : " ومن نذر أن يصوم شهراً متتابعاً فصام خمسة عشر يوماً وعرض له ما يفطر فيه وجب عليه صيام ما بقي من الشهر ، وإن كان صومه أقلّ من خمسة عشر يوماً كان عليه الاستئناف " . وظاهره ذلك مع العذر . وما في المدارك من قصر الحكم على الشهرين خاصّة ، في غير محلّه ، نعم صرّح الشهيد في الدروس واللمعة بأنّ كلّ ثلاثة يجب تتابعها تستأنف بالإخلال به ، سواء كان لعذر أو لغيره ، إلّا ثلاثة دم المتعة في خصوص الفصل بيوم النحر وأيّام التشريق ، ولعلّه ظاهر يحيى بن سعيد من غير استثناء . وفي القواعد : من أخلّ بالمتابعة في كفّارة اليمين أو قضاء رمضان أو الاعتكاف ، أعاد مطلقاً . ونحوه في المسالك ومحكيّ الاقتصاد والمبسوط . وقال في الانتصار : " وممّا يظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ من أفطر لمرض في صوم التتابع بنى على ما تقدّم ولم يلزمه الاستئناف " ثمّ قال : " دليلنا الإجماع المتردّد " وقال في الغنية : " يجب التتابع في كلّ ذلك - يعني صوم كفّارة الحلق وكفّارة اليمين - فمن فرّق مختاراً استأنف ، ومن فرّق مضطرّاً بنى بدليل الإجماع " ونصّ ابن حمزة على البناء مع العذر على ثلاثة دم المتعة وغيرها ، وأصرح منه الحلبي في الإشارة ، كما أنّه نصّ عليه في السرائر في ثلاثة اليمين ، كلّ ذلك مضافاً إلى إطلاق المصنّف في كتبه والفاضل فيما عدا القواعد . ومن ذلك يعلم أنّ المشهور البناء مع العذر مطلقاً فلا بأس بترجيحه ، من غير فرق بين الثلاثة وغيرها ، حتى ثلاثة الاعتكاف . ثمّ إنّ المصنّف وغيره أطلق تعليق الحكم على العذر وعدمه ، كما أنّ آخر أطلق تعليق الحكم على الاضطرار والاختيار ، ولا إشكال ، كما لا خلاف نصّاً وفتوى في اندراج المرض الحاصل منه تعالى ، بل وكذا الحيض ، وفي الخلاف : أنّ الحامل والمرضع إذا خافتا